محمد بن ابراهيم بن يحيى الكتبي ( الوطواط )

12

غرر الخصائص الواضحة وعرر النقائص الفاضحة

فإن أسلم رجعت وقد . . . ظفرت وأنجح الطلب وإن أعطب فلا عجب . . . لكلّ منية سبب وقال عمرو بن العاصي المرء حيث يجعل نفسه إن رفعها ارتفعت وإن وضعها اتضعت وقال الشاعر وما الحرّ إلا حيث يجعل نفسه . . . ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل وقال بعض الحكماء النفس عروف غروف ونفور ألوف متى ردعتها ارتدعت ومتى حملتها حملت وإن أهملتها فسدت وقال الشاعر صبرت على اللذات حتى تولت . . . وألزمت نفسي هجرها فاستمرّت وجرّعتها المكروه حتى تجرّدت . . . ولو حملته جملة لاشمأزت وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى . . . فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت وكانت على الآمال نفسي عزيزة . . . فلما رأت عزمي على الترك ولت وقال آخر والنفس راغبة إذا رغبتها . . . وإذا تردّ إلى قليل تقنع وقالوا الفخر بالنفس والأفعال لا بالأعمام والأخوال وقالوا الشرف بالهمم العالية لا بالرمم البالية وقال عامر بن الطفيل وإني وإن كنت ابن فارس عامر . . . وفي السر منها والصريح المهذب فما سوّدتني عامر عن ورائه . . . أبى الله أن أسمو بأمّ ولا أب ولكنني أحمي حماها وأتقي . . . أذاها وأرمي من رماها بمقنب